أشبعته حباً فرحل ................
( محمود)......
يا صغيري تعالي ألتمس منك دفء أيامك
تعالي أوصل ما تبقي من عمرى بربيع حنانك
تعالي أوقد شمعة أسمعني من تراتيل إلهامك
تشوقت عيناي لملامحك مد يديك لا يكفيني إبهامك
أعبر بي فوق جسر المخلصين لأتباه بحبك وأتبارك
....... (عطيه).......
أذكرني بخير
إني راحل لا شموع بيننا بعد اليوم ولا قمر
لا عصافير لا ألوان لا زهر لا أنهار تروي عطش روحي لا مطر
........... ( محمود )........
أبقى وترفق بما كان بيننا ولاتكن مع الشاردين
أبقي إحتياجي لقربك دواء لعليل تخطى الخمسين
أبقي ولا تجعلني كسطر محذوف أوفى قائمة المهملين
أبقي ولا تجعل الضياع قاسمنا فالشتات لغة اليأسين
... (عطية )....
إني راحل
ومعي آلاف الأسماء آلاف الحروف آلاف الصور
ومعي صمتي وحزني وكم من الأسرار بغير أثر
...... (محمود )...
حكم قلبك بيننا فحبى لك بركان لا يستكين
وأشواقي أخدود متأجج النيران فيه سجين
أتهاوى على جمر فراقك مخدر حزين
فان كنت أخطأت مرة فلك من الأخطاء سبعين
.......... ( عطية )...
إني راحل من حيث أتيت
من حيث ضعت
من حيث بكيت
وإني من الدنيا كعابر سبيل أضناه العناء
فافترش الأرض ربيعاً وتلحف بالسماء
........... ( محمود)...
ولما الشقاء وتفاصيلك بداخلي محفورة من الألف للياء
لما العناء وزهور غرستها بيديك تحتاج منك الاعتناء
وعصفورك المدلل لمن سوف يبتهج بعزف قوى الأصداء
لمن ستتركني في أيام عز فيها الخل وقلوب قست صارت جدباء
لمن ستتركني أستجدي العطف ولبرد جمد شراييني بدنيا خواء
........ ( عطية )...
إني راحل فلا ريح تلاقيك لتحتويك ولا قوافل عطر
إني راحل وفي قلبي نور طيفك
وحنين صيفك ومن عينيك معي طهرك
ما أحببته من السماء هو القمر
ومن الأرض أحببت الأحمر من الزهر
فإذا كانت الدنيا صامتة بهدوء الليل والنجوم مع القمر
أذكرني بخير
وإذا الأرض أصبحت ببياض قلبك والزهر
أذكرني بخير
إذا خانك الدمع الجميل وتدحرج على هضاب خديك
أذكرني بخير
............. ( محمود)...
ما زلت يا نفسي مصرا علي الرحيل
ما زلت تنكر حب بين يديك ذليل
ما زلت تتجبر علي قلب في حبك عليل
أخبرني بالله مللت مني ووجدت البديل
أم أتعبك البقاء بجواري فأصرت الرحيل
............ ( عطية )...
إذا تاهت خطاك بألم وتبعثر الحزن في ملامحك
واحتاج قلبك لقلبي ولم تجدني
أذكرني بخير
إذا حل المساء ملتفاً بوشاح كئيب لا يؤنس
ببرد كئيب وتذكرت دفئي لا تحبس الدمع في الأنفاس إنما
أذكرني بخير
............ ( محمود)...
نعم سوف أذكرك بخير
وقد سلبت الهواء من عمرى والأكسجين
ضاعت ملامحي بين يديك وسكبت العطر والأحلام من القنين
ترحل لتبحث عن النور والحنين
وتاركني لخريف يفترس وهين
الشمس أعلنت عصيانها
والقمر توارى في داره حزين ضنين
.......... ( عطية )...
إذا عدت لبيتي القديم ولشرفتي البيضاء
وغرفتي الملونة بلون حزين
وقرعت أجراس الصمت والأنين ولم تجدني
أذكرني بخير
............. ( محمود)...
سأذكرك بخير
وقد جئتني مشرد محزون وكنت لك الأنيس
تخطيت بك حدود المعقول واللامعقول لا تمنعني تضاريس
أغفلت حقوقي لأعطيك وقد كنت مهضوم الحق يأس تعيس
أسكنتك حنايا القلب توحدت روحينا في جسدا بغير دسيس
أخبرني وسأذكرك بخير
كان حبك أضغاث أحلام. كوابيس
هل كان وهما وقد أحكمت القيد على قلبي أغلقته بمتاريس
أرحل سيكون بيتي قبري لا زهور لا شموع أطفئت الفوانيس
......... ( عطية)...
وإن سألت نفسك عني لماذا رحلت .... ؟
فتققول:
رحلت عنك لأني في كل مرة أوجدت فيها أمل زرعته بقلبي
وسقيته بدمعي وأشرقت عليه شمس عيونك وشمسي
تأتي الرياح في المساء الحزين لتقتلع الأوصال
وتغير الأحوال ويضيع الدرب بين الزهر والأرض
وينقطع الوصال فلا يملك الزهر إلا أن ينحني لأمر الرياح
كعصفور سقط وأضناه ألم السقوط
وكسر الجناح
فاسمح لي رحيلي وغيابي الذي سيطول
فإذا كانت أنفاسك بصدق المطر
أمطرني بكل الفصول
لعلي أنبت من جديد في يوم ما
فوصيتي لك
: أذكرني بخير
.....محمود درويش.....عطية الأعصر....
( محمود)......
يا صغيري تعالي ألتمس منك دفء أيامك
تعالي أوصل ما تبقي من عمرى بربيع حنانك
تعالي أوقد شمعة أسمعني من تراتيل إلهامك
تشوقت عيناي لملامحك مد يديك لا يكفيني إبهامك
أعبر بي فوق جسر المخلصين لأتباه بحبك وأتبارك
....... (عطيه).......
أذكرني بخير
إني راحل لا شموع بيننا بعد اليوم ولا قمر
لا عصافير لا ألوان لا زهر لا أنهار تروي عطش روحي لا مطر
........... ( محمود )........
أبقى وترفق بما كان بيننا ولاتكن مع الشاردين
أبقي إحتياجي لقربك دواء لعليل تخطى الخمسين
أبقي ولا تجعلني كسطر محذوف أوفى قائمة المهملين
أبقي ولا تجعل الضياع قاسمنا فالشتات لغة اليأسين
... (عطية )....
إني راحل
ومعي آلاف الأسماء آلاف الحروف آلاف الصور
ومعي صمتي وحزني وكم من الأسرار بغير أثر
...... (محمود )...
حكم قلبك بيننا فحبى لك بركان لا يستكين
وأشواقي أخدود متأجج النيران فيه سجين
أتهاوى على جمر فراقك مخدر حزين
فان كنت أخطأت مرة فلك من الأخطاء سبعين
.......... ( عطية )...
إني راحل من حيث أتيت
من حيث ضعت
من حيث بكيت
وإني من الدنيا كعابر سبيل أضناه العناء
فافترش الأرض ربيعاً وتلحف بالسماء
........... ( محمود)...
ولما الشقاء وتفاصيلك بداخلي محفورة من الألف للياء
لما العناء وزهور غرستها بيديك تحتاج منك الاعتناء
وعصفورك المدلل لمن سوف يبتهج بعزف قوى الأصداء
لمن ستتركني في أيام عز فيها الخل وقلوب قست صارت جدباء
لمن ستتركني أستجدي العطف ولبرد جمد شراييني بدنيا خواء
........ ( عطية )...
إني راحل فلا ريح تلاقيك لتحتويك ولا قوافل عطر
إني راحل وفي قلبي نور طيفك
وحنين صيفك ومن عينيك معي طهرك
ما أحببته من السماء هو القمر
ومن الأرض أحببت الأحمر من الزهر
فإذا كانت الدنيا صامتة بهدوء الليل والنجوم مع القمر
أذكرني بخير
وإذا الأرض أصبحت ببياض قلبك والزهر
أذكرني بخير
إذا خانك الدمع الجميل وتدحرج على هضاب خديك
أذكرني بخير
............. ( محمود)...
ما زلت يا نفسي مصرا علي الرحيل
ما زلت تنكر حب بين يديك ذليل
ما زلت تتجبر علي قلب في حبك عليل
أخبرني بالله مللت مني ووجدت البديل
أم أتعبك البقاء بجواري فأصرت الرحيل
............ ( عطية )...
إذا تاهت خطاك بألم وتبعثر الحزن في ملامحك
واحتاج قلبك لقلبي ولم تجدني
أذكرني بخير
إذا حل المساء ملتفاً بوشاح كئيب لا يؤنس
ببرد كئيب وتذكرت دفئي لا تحبس الدمع في الأنفاس إنما
أذكرني بخير
............ ( محمود)...
نعم سوف أذكرك بخير
وقد سلبت الهواء من عمرى والأكسجين
ضاعت ملامحي بين يديك وسكبت العطر والأحلام من القنين
ترحل لتبحث عن النور والحنين
وتاركني لخريف يفترس وهين
الشمس أعلنت عصيانها
والقمر توارى في داره حزين ضنين
.......... ( عطية )...
إذا عدت لبيتي القديم ولشرفتي البيضاء
وغرفتي الملونة بلون حزين
وقرعت أجراس الصمت والأنين ولم تجدني
أذكرني بخير
............. ( محمود)...
سأذكرك بخير
وقد جئتني مشرد محزون وكنت لك الأنيس
تخطيت بك حدود المعقول واللامعقول لا تمنعني تضاريس
أغفلت حقوقي لأعطيك وقد كنت مهضوم الحق يأس تعيس
أسكنتك حنايا القلب توحدت روحينا في جسدا بغير دسيس
أخبرني وسأذكرك بخير
كان حبك أضغاث أحلام. كوابيس
هل كان وهما وقد أحكمت القيد على قلبي أغلقته بمتاريس
أرحل سيكون بيتي قبري لا زهور لا شموع أطفئت الفوانيس
......... ( عطية)...
وإن سألت نفسك عني لماذا رحلت .... ؟
فتققول:
رحلت عنك لأني في كل مرة أوجدت فيها أمل زرعته بقلبي
وسقيته بدمعي وأشرقت عليه شمس عيونك وشمسي
تأتي الرياح في المساء الحزين لتقتلع الأوصال
وتغير الأحوال ويضيع الدرب بين الزهر والأرض
وينقطع الوصال فلا يملك الزهر إلا أن ينحني لأمر الرياح
كعصفور سقط وأضناه ألم السقوط
وكسر الجناح
فاسمح لي رحيلي وغيابي الذي سيطول
فإذا كانت أنفاسك بصدق المطر
أمطرني بكل الفصول
لعلي أنبت من جديد في يوم ما
فوصيتي لك
: أذكرني بخير
.....محمود درويش.....عطية الأعصر....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق